قطب الدين الراوندي

54

الخرائج والجرائح

84 - ومنها : أن عليا عليه السلام قال : لما خرجنا إلى خيبر فإذا نحن بواد ملان ماء فقدرناه أربع عشر قامة ، فقال الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا كما قال أصحاب موسى : " إنا لمدركون ، قال كلا إن معي ربي سيهدين " ( 1 ) فنزل صلى الله عليه وآله ثم قال : " اللهم إنك جعلت لكل مرسل علامة ، فأرنا قدرتك " فركب صلى الله عليه وآله وعبرت الخيل والإبل لا تتندى حوافرها وأخفافها ، ففتحوه . ثم أعطي بعده في أصحابه حين عبور عمرو بن معد يكرب المدائن والبحر بجيشه . ( 2 ) 85 - ومنها : ما روى جعيل ( 3 ) الأشجعي أنه قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته فقال : سر يا صاحب الفرس . فقلت : يا رسول الله عجفاء ( 4 ) ضعيفة . فرفع مخفقة معه ، فضربها ضربا خفيفا ، وقال : " اللهم بارك له فيها " ، قال : لقد رأيتني ما أمسك رأسها أن تقدم الناس ، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا . ( 5 ) 86 - ومنها : أن جرهدا ( 6 ) أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يديه طبق ، فأدلى جرهد بيده الشمال ليأكل ، وكانت يده اليمنى مصابة ، فقال صلى الله عليه وآله : كل باليمين . قال : إنها مصابة . فنفث رسول الله صلى الله عليه وآله عليها ، فما اشتكاها بعد . ( 7 )

--> ( 1 ) اقتباس من سورة الشعراء : 61 و 62 ( 2 ) عنه البحار : 21 / 28 ح 29 ( 3 ) في البحار : مرة بن جعبل الأشجعي . ذكره العسقلاني في تقريب التهذيب : 2 / 133 رقم 106 وعده من الصحابة . ( 4 ) عجف عجفا : ضعف وذهب سمنه ، وعجفت مواشيهم أي : هزلت . ( 5 ) عنه البحار : 18 / 12 ح 30 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 73 . ورواه في دلائل النبوة : 6 / 153 بإسناده عن جعيل ؟ . ( 6 ) ذكره في تقريب التهذيب : 1 / 126 رقم 50 ، وقال : جرهد الأسلمي ، مدني ، له صحبة ، وكان من أهل الصفة ، يقال : مات سنة إحدى وستين . ( 7 ) عنه البحار : 18 / 12 ح 31 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 103 . وأخرجه في الخصائص الكبرى : 2 / 291 عن الطبراني مثله .